ابن عابدين

632

حاشية رد المحتار

( لا إن كان في بيته أو قفصه ) أي ولم يكن اصطاده في الاحرام ، أما لو اصطاده في الاحرام يلزمه إرساله بالاجماع . معراج . قوله : ( لجريان العادة ) أي من لدن الصحابة إلى الآن ، وهم التابعون ومن بعدهم يحرمون وفي بيوتهم حمام في أبراج وعندهم دواجن وطيور لا يطلقونها وهي إحدى الحجج ، فدلت على أن استبقاءها في الملك محفوظة بغير اليد ليس هو التعرض الممتنع . فتح . والدواجن ، جمع داجن وهو الذي ألف المكان من صيود وحشيات ومستأنسة . قوله : ( ولو القفص في يده ) أي مع خادمه أو في رحله . معراج . وقيل إن كان القفص في يلزمه إرساله لكن على وجه لا يضيع . هداية ، وهو ضعيف كما في النهر . قال ح : والظاهر أن مثله ما إذا كان الحبل المشدود في رقبة الصيد في يده . قوله : ( بدليل الخ ) فإنه بأخذ الغلاف بيده لم يجعل المصحف بيده ، فكذا بأخذ القفص لا يكون الطير في يده . قوله : ( أخذه منه ) صفة لانسان ، والضمير في منه للحل ، ومثله ما لو أخذه من الحرم بالأولى ، لأنه لو كان غير مملوك لا يملكه الآخذ فالمملوك أولى ، فافهم . قوله : ( لأنه لم يخرج عن ملكه ) الأولى حذفه ، والاقتصار على التعليل الثاني لأنه عين قول المصنف ولا يخرج عن ملكه ط . قوله : ( لأنه ملكه وهو حلال ) علة لعدم خروج الصيد عن ملكه ، ومفهومه أنه لو ملكه وهو محرم يخرج عن ملكه مع أن المحرم لا يملك الصيد ، فلو قال : لأنه أخذه وهو حلال لكان أحسن . ح . قوله : ( لما يأتي ) أي في قول المصنف : والصيد لا يملكه المحرم الخ . قوله : ( لأنه لم يرسله عن اختيار ) كذا في بعض النسخ : أي لان الشرع ألزمه بإرساله فكان مضطرا شرعا إليه ، والمناسب عطفه بالواو لأنه علة ثانية لقوله : وله أخذه الخ وقد علل به التمرتاشي كما عزاه إليه في الفتح وقال : إنه يدل على أنه لو أرسله من غير إحرام يكون إباحة اه‍ : أي فليس له أخذه ممن أخذه وإن لم يصرح بالإباحة وقت إرساله لأنه غير مضطر إليه ، فكان مجرد إرساله إباحة كإلقاء قشر الرمان كما قدمناه . قوله : ( فلو كان جارحا ) تفريع على قوله : وجب إرساله . والجارح : من الصيد ما له ناب : أي مخلب يصيد به . قوله : ( لفعله ما وجب عليه ) وهو إرساله على قصد الاصطياد ، والمسألة مفروضة فيما إذا دخل به الحرم ، وهذا مؤيد لما قلنا من أن من دخل الحرم بصيد وجب عليه إرساله ، بمعنى إطارته لأنه صار من صيد الحرم ، وليس له إيداعه وإلا لكان الواجب الايداع في الجوارح دون الارسال ، لان الجوارح عادتها قتل الصيد فيكون متعديا بإرساله في الحرم . قوله : ( فلو باعه ) مفرع أيضا على قوله : وجب إرساله والضمير فيه للصيد الذي أخذه حلال ثم أحرم أو دخل به الحرم ، لان في قوله : رد المبيع الخ إشارة إلى أن البيع فاسد لا باطل كما نص عليه في الشرنبلالية عن الكافي والزيلعي ، بخلاف ما لو أخذ الصيد وهو محرم وباعه فإن بيعه باطل كما سيذكره ، وأطلق في البيع فشمل ما إذا باعه في الحرم أو بعد ما أخرجه إلى الحل لأنه صار بالادخال من صيد الحرم فلا يحل إخراجه بعد ذلك ، كذا عزاه في البحر إلى الشارحين ، ثم نقل عن